مرحبا بجميع المتدخلين
أحيي مرة أخرى شجاعة الأخت سراب، هذه الشجاعة التي تظهر اوضح ما تظهر في مواقف التصدي للمهمات المستحيلة أو شبه المستحيلة !!
ولكن التاريخ سيحفظ لك مع ذلك شرف المحاولة وريادة طرح الفكرة
فيما يلي، بضع أفكار تناسلت في دردشة الأمس، اثبتها هنا حرصا على ثقافة التوثيق والتراكم:
أشاطرك طموحك الوحدوي أو التنسيقي أو الانفتاحي (لنسمه ما نشاء)، لكنني أرى أن الدعوة المباشرة: "هلموا إلى حجاج" ورغم صدورها عن حماس صادق ومقصد نبيل لايبتغي مجدا أو رياسة (وأي رياسة مع أسماء مستعارة!؟) قد لا تكون الأسلوب الناحع! لأنها تثير ردود أفعال أو لنقل ميكانيزمات دفاع سيكلوجية . وبالتالي أتفهم الموقف الرافض -صراحة أو ضمنا- الذي عبر عنه الزملاء ممن اطلعوا على الدعوة.. لأن دعوتهم إلى الانضواء تحت منتدى "آخر"، لايمكن تقبلها هكذا ببساطة
ولكن ذلك لايعني أن الأسلوب الذي اخترُته قد آتى أكله ! كانت طريقتي أو أسلوبي "الدعوي" الخاص هي المشاركة في المنتديات الأخرى والانخراط في النقاشات الدائرة هناك، عملا بحكمة السيد المسيح وغاندي: ليس من برهان على المبدأ الأخلاقي غير التخلق به من طرف الداعية نفسه ! المشاركة في منتديات أخرى أملا في معاملة بالمثل ! أي أن يبادر الزملاء هناك بدورهم إلى الانخراط في النقاشات الدائرة في حجاج أو في غيرها من المنتديات غير منتدياتهم الأصلية
ستجدين في فيلومغرب حوالي 70 مشاركة لي كتبتها بإسم ديوجين وهو المعرف الأصلي الذي اخترت لنفسي اما أبو حيان فإسم رافقني من منتدى آخر لتحميل الكتب وانتهى بأن التصق بي ! وهي مشاركات تستنزف الوقت والجهد الذهني والجسدي كما يعرف كل من خبر كتابة "مشاركات" تحترم نفسها ، ولكن كانت الاستجابة منعدمة
أما بالنسبة للأخ كمال صدقي، فقد كنت ربما أول عضو من منتدى "آخر" يساهم معه في منتدى فيلوصوفيا وذلك في اواخر 2008 ، ولا أدري هل يذكر أستاذي كمال هذه الواقعة البسيطة !!
للأسف، ورغم مشاركتي وتفاعلي مع الأخ كمال في شريط الحقيقة والرأي في منتدى فيلوصوفيا، لم يستجب الأستاذ كمال لدعوتي له للانفتاح على منتديات أخرى ومنها حجاج ! ولدي رسائل خاصة مؤرخة في دجنبر 2008 تثبت ذلك !!
بناءا على هذه الوقائع ، يبدو أنه لا أمل في الوحدة او التنسيق كشعار وأقوال مالم يتجسد أولا في أفعال، وأقصد بها المشاركة هنا وهناك في غير المنتدى الأصلي للعضو
والآن لنطرح أسئلة أكثر جذرية:
مافائدة مثل هذا التعاون أو التوحيد !؟ هل يستحق عناء الدعوة !؟
تصوري المنتديات الثلاثة ، محتوياتها مرصوفة بجانب بعضها البعض ! وماذا بعد!؟ مافائدة ذلك !؟ هل تستحق هذه الغاية كل هذا الجهد !؟ هل نضمن عند الاجتماع قيام حركة نشيطة من الحوار والجدل و"الحجاج" !؟
اكتفي هنا بسرد واقعة بسيطة خام لعلها تكون دالة أكثر من كل تنظير !
اطلعت على درس للأستاذ كمال في منتدى فيلوصوفيا !
الحق والعدالة ( مفهوم المقرر الجديد ) استفزني محتواه بالمعنى الإيجابي للاستفزاز أي أنني أنصتت إلى "نداء حقيقة" صادر عن موضوعه يدعو القارئ ويستوقفه، ف قمت أتفاعل معه واستمر النقاش إلى أن أوقفه الأستاذ كمال مؤقتا ، على أساس استئنافه بعد مرور فترة تصحيح الباكالوريا .
لقد تفاعلت معه بمشاركات طويلة لو قسمناها إلى مشاركات صغيرة لأعطتنا - بعلمية حسابية،- عشرات المشاركات الصغيرة ! لم أقل : لم أناقشه؟ مادام النقاش في منتدى "ماشي ديالي" مع أن مفهوم "ديالي" مفهوم غريب حقا في الفضاء العنكبوتي الكوني !!
وفي ذلك الشريط، سألت أستاذي كمال بسذاجة: "كيف لا تشارك في حجاج؟ ألم يستفزك يوما ما يكتب هناك أبدا !!؟"
خلاصة القول: إذا كنت تسبح في فضاء الأنترنت، وقرأت موضوعا ولم يستفزك ما تقرأ لدرجة التفاعل معه، فما فائدة التوحيد إذن !؟ تكثير السواد !!؟
هنا أتفهم موقف الصديق زارا ! لم يتحمس يوما لفكرة التوحيد ولا حتى التنسيق: الأنترنت فضاء رحب وأرض الله الرقمية واسعة، بل هي أوسع من الأرض الفلكية ! فلماذا نضيق واسعا !؟
أختم بمعضلة الحواجز النفسية مرة أخرى:
ربما كان المتدخل الأخير الذي رد عليك -في شريط فيلومغرب- أصدق في التعبير عن هذاالحاجز !! لأنه ذهب إلى الهدف مباشرة دون محسنات بلاغية ! قال: "لذلك أتمنى أن نعكس اتجاه هذه الدعوة، وبدل أن نرحل إلى هناك كي نتوحد، اسدلوا ستائركم وتعالوا إلى هنا"
عبر عن واقع الحال، ولا يمكن أن نحزن على واقع الحال، لأنه هو الحال !!
أجاب دون محسنات بلاغية، لكن رده خرج بليغا رغم ذلك أو بسبب ذلك ! لأن للموجز والمباشر بلاغة فريدة !!!
ملاحظة أخيرة: قد يبدو منتدى حجاج فضاءا "غريبا" بالنسبة لبعض الزملاء ! فالساحات الخاصة بتدريس الفلسفة في حجاج مجرد شجيرات تقع وسط غابة، حيث نجد السياسية والتاريخ والشعر والخاطرة والرسم والموسيقى... كما أن مساهمة إخوة من البلدان العربية الأخرى : الجزائر، تونس، مصر، السعودية، سوريا، فلسطين وكذا الإخوة العرب المغتربين في أوروربا بل حتى في كندا مثل الأخ/العضو عبد الغني بنكروم.. يخلق فضاءا سورياليا بالنسبة لتدريس الفلسفة الذي هو شأن مغربي-مغربي..
مع خالص المودة